الصحراء زووم : اسماعيل الباردي
جدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الثلاثاء، مواقفه العدائية تجاه الوحدة الترابية للمملكة المغربية، معبرًا من جديد عن تمسك بلاده بالطرح المعادي لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
وجاءت تصريحات تبون خلال خطاب ألقاه أمام غرفتي البرلمان الجزائري، حيث أعاد الترويج للموقف الرسمي الجزائري بخصوص النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء، في استمرار لنهج سياسي يتسم بالتصعيد واستهداف المصالح العليا للمغرب.
وتؤكد هذه الخرجة العدائية إصرار الجزائر على تبني خطاب عدائي ممنهج تجاه المملكة ووحدتها الترابية، وهو المسار الذي بلغ ذروته في غشت 2021، عقب اتخاذ قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع الرباط، إلى جانب إغلاق المجال الجوي الجزائري أمام الطائرات المغربية.
وتأتي هذه المواقف في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة الأمريكية جهودها الدبلوماسية من أجل التوسط لإعادة العلاقات بين البلدين الجارين، بما يخدم الاستقرار الإقليمي ويحد من منسوب التوتر القائم.
في المقابل، يواصل المغرب تشبثه بسياسة اليد الممدودة، كما أكد على ذلك جلالة الملك محمد السادس في عدد من خطبه السامية، داعيا إلى طي صفحة الخلافات وتجاوز التوترات المفتعلة، وبناء علاقات ثنائية قائمة على الثقة المتبادلة وحسن الجوار، بما يعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخ المشترك الذي يجمع الشعبين الشقيقين.